( اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى ) من ذكر وأنثى سوى الخلق أو ناقصه ، واحد وأكثر ( وَمَا تَغِيضُ ) : تنقص ، ( الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ) : في مدة الحمل أو عدد الولد أو المراد نقصان غذاء الولد وازدياده وهو دم الحيض وغاض وازداد جاءا لازمين ومتعديين ، فإن كانا لازمين تعين أن يكون ما مصدرية ( وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ) : بقدر معلوم وحد لا يجاوزه ، وعنده ظرف للمقدار ، ( عَالِمُ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ ) ، ما غاب عن الخلق وحضر ( الكَبِيرُ ) : العظيم القدر ، ( الْمُتَعَالِ ) : المستعلي على كل شيء أو متعال عما لا يليق بكماله ( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ) كما يحيط علمه بعلانيته يحيط بسره ( وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ ) : طالب للخفاء ، ( وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ) : بارز به يراه كل أحد ، وهو إما عطف على من أو على مستخف على أن من في معنى الاثنين كأنه قال : سواء منكم اثنان مستخف وسارب ، ( له ) الضمير لمن ، أي : لمن أسر وجهر واستخفى وسرب ( مُعَقِّبَاتٌ ) : ملائكة يعقب بعضهم بعضًا في الليل والنهار ( مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) : ملكان من قدامه وورائه ( يَحْفَظُونهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ ) : من بأسه وبلائه ، أو من أجل أمر الله وبإذنه ، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه وعن بعض السلف المعقبات الحرس حول السلطان يحفظونه بزعمهم من أمر الله قيل : مراده بهذا أن حرس الملائكة تشبه حرس هؤلاء لملوكهم ( إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ ) : من النعمة أو النقمة ( حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) : من
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 263
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٦٣