من قولهم أو إن تعجب من شيء فاعجب من قولهم : ( أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا ) مرفوع بأنه بدل من قولهم أو منصوب به وإذ نصب بما دل عليه قوله : ( أَئنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ) : هم الكاملون في الكفر ( وَأُوْلَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ) : يوم القيامة يسحبون بها في النار ، ( وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ ) : بالعقوبة ، ( قَبْلَ الحَسَنَةِ ) أي : العافية سألوا نزول العذاب استهزاء أو يطلبون النقمة لا النعمة كقولهم : ( عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ) ( وَقَدْ خَلَتْ ) مضت ( مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ ) : عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ ) أي : لذو إمهال وستر ( عَلَى ظُلْمِهِمْ ) : على كفرهم ومعاصيهم ، وإن فسرت المغفرة بالعفو فعلى ظلمهم حال ولابد أن يفسر الظلم بمعاصي غير الكفر ، ولا يناسب المقام فإنه إن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 260
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٦٠