ومنازلهما ينتهيان إليها لا يجاوزانها ، أو إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا ( يدَبِّرُ الأَمْرَ ) : جميع أمور ملكوته ( يُفَصِّلُ الْآيَاتِ ) : يوضحها ، وينزلها مفصلة ( لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) : لكي تتفكروا فيها فتعلموا كمال قدرته بحيث لا يعجز عن الإعادة والجزاء ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ ) : بسطها ، ( وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ ) : جبالاً ثوابت ( وَأَنهَارًا ) : ضمها مع الجبال فإنها تخرج من الجبال أكثرها ( وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) ، ظرف لقوله : ( جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) أي : صنفين أسود وأبيض ، أكبر وأصغر ، حلوًا وحامضًا قيل : أول ما خلق العالم خلق من كل نوع من الأشجار اثنين فقط كما خلق الإنسان من زوجين ( يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ) : يلبسه مكانه فيصير مظلمًا بعدما كان مضيئًا ، ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) : فيما فيها من الصنائع والبدائع ، ( وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ متَجَاوِرَاتٌ ) : بقاع مختلفة مع كونها متجاورة متلاصقة طيبة إلى سبخة صلبة إلى رخوة ومن غير ذلك وهي دالة على قدرته واختياره ( وَجَنَّاتٌ ) : بساتين ، ( مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ ) هي : نخلة لها رأسان وأصلهما واحد ( وَغَيْرُ صِنْوَان ) : مختلفة الأصول ( يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ) : في الثمر طعمًا وشكلًا ، ورائحة وقدرًا مع أنها تستمد من طبيعة واحدة وهي الماء ، بل وبعضها من أصل واحد فسبحانه من قادر ومختار ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) : يستعملون عقولهم ، ( وَإِن تَعْجَبْ ) :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 258
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٥٨