فضة أو من ذهب أو من زبرجد وكان يشرب فيها ويكيل بها للناس من عزة الطعام ( ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ) : نادى مناد ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ ) أي : القافلة ( إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) قال بعضهم : إن كان النداء بأمر يوسف فعلى تأويل إنهم سرقوا يوسف من أبيه - عليه السلام - أو النداء برضى أخيه ، ( قَالوا وَأَقْبَلُوا عَلَيهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ ) أيُّ شيء ضاع عنكم ( قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) من الطعام ( وَأَنَا بِهِ ) : بحمل من الطعام ( زَعِيمٌ ) : كفيل قاله المؤذن ( قَالُوا تَاللهِ ) قسم فيه معنى التعجب مما أضيف إليهم ثم استشهدوا بعلمهم على براءة ساحتهم لما ثبت عندهم من دلائل دينهم وأمانتهم في كرتى مجيئهم فقالوا ( لَقَدْ عَلِمتم مَّا جئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ) : لا نوصف بها قط ، ( قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ ) أي : السارق ، ( إِن كنتمْ كَاذِبِينَ ) : في ادعاء البراءة ، ( قَالُوا جَزَاؤُهُ ) أي : جزاء سرقته ، ( مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ ) أي : أخذ من وجد واسترقاقه ، ( فهُوَ جَزَاؤهُ ) تقرير للحكم وقيل : جزاء لمن على أنها شرطية والجملة الشرط والجزاء خبر جزاؤه على إقامتة الظاهر مقام الضمير وأصله فهو هو وضمير الثاني إلى جزاؤه ( كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ) : بالسرقة وشريعة إبراهيم أن السارق يدفع إلى المسروق منه ، ( فَبَدَأَ ) : المؤذن أو يوسف
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 239
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٣٩