فلا يمكن لهم الرجوع أو رأى لؤم أخذ الثمن من أبيه وإخوته مع حاجتهم ، ( فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) : بعد ذلك إن لم نذهب بأخينا ، ( فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ ) : نحن وهو الطعام ، ونرفع المانع من الكيل ، ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 63 ) قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ ) فإنكم ذكرتم في يوسف مثل ما ذكرتم هنا بعينه فهل يكون أماني هنا إلا كأماني هنالك أي كما لا يحصل الأمان هناك لا يحصل هنا ، ( فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظًا ) فأعتمد عليه ونصبه على التمييز ، ( وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) : فالله أسأل أن يرحمني بحفظه ، ( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ) أي : لا نطلب أو أي شيء نطلب وراء ذلك من الإحسان قيل : لا نبغي منك شيئًا في ثمن الكيل وقيل : هو من البغي بمعنى الكذب أي : لا نبغي في القول ولا نتزايد فيه ، ( هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ) استئناف موضح لما نبغي ، ( وَنَمِيرُ أَهْلَنَا ) مار أهله حمل إليهم الطعام من بلد آخر عطف على محذوف أي : ردت إلينا فنستظهر بها ونمير ويحتمل عطفه على ما [ نبغي ] إذا كانت نافية ، ( وَنَحْفَظُ أَخَانَا ) : عن المكاره ، ( وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ) : حمل بعير من الطعام لأن يوسف إنما يعطي كل شخص وقرًا ، ( ذَلِكَ ) : الذي جئنا به ، ( كَيْلٌ ) : مكيل ، ( يَسِيرٌ ) : قليل لا يكفينا أو ذلك أي : كيل بعير شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ، ( قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ ) ، تعطوني ، ( مَوْثِقًا مِنَ اللهِ ) : عهدًا مؤكدًا بذكر الله تعالى ، ( لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ) جواب القسم إذ معناه حتى تحلفوا لَتَأْتُنَّنِي ، ( إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ) : إلا أن تغلبوا فلا تقدروا على إتيانه أو إلا أن تهلكو جميعًا أي : لتأتنني على كل حال إلا حال الإحاطة بكم ، ( فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ) : يعقوب ، ( اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ ) : من العهد ، ( وَكِيلٌ ) : مطلع ويمكن أن يكون معناه الله تعالى وكيل على حفظ ذلك العهد نَكِلُ أمره إليه ، ( وَقَالَ يَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 236
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٣٦