( وَقَالَ نِسْوَةٌ ) ، اسم مفرد لجمع المرأة وتأنيثه غير حقيقي ، ( فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ) : تطلب من عبدها الفاحشة ، ( قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ) ، أي : خرق حبه شغاف أي : حجاب قلبها ، فوصل إلى الفؤاد ، و ( حُبًّا ) تمييز ، وفاعل شغف ضمير الفتى ، ( إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 30 ) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ ) ، تسميته مكرًا لما علمت أنهن أردن بهذا القول أن تريهن يوسف أو لأنهن أفشين سرها ، ( أَرْسلَتْ إِلَيْهِنَّ ) : دعتهن ، ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا ) : ما يُتَّكَأ عليه قال أكثر السلف المتكأ المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكين ، ( وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا ) لقطع ما في المائدة مما يحتاج إليه ، ( وَقَالَتِ ) : حين أخذن السكاكين : ( اخرُج ) : يا يوسف ، ( عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ) عظمنه وهبهن ذلك الحسن وقيل : أكبرنه أي : حضن له من شدة الشبق ( 1 ) فإن المرأة إذا أكبرت حاضت أو الهاء للسكت ، ( وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) : جرحنها من فرط الحيرة ، ( وَقُلْنَ حَاشَ لله ) : أصله حاشا فحذفت الألف تخفيفًا وهى من حروف الجر وضعت موضع التنزيه والبراءة كأنه قال : براءة ثم قال : لله ؛ لبيان من يبرئ وينزه ك سقيا لك والمعني تنزيهًا لله من العجز وتعجبًا من قدرته على هذا الخلق الجميل ، ( مَا هَذا بَشَرًا ) : فإنه لم يعهد للبشر مثل ذلك الجمال
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 221
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٢١