ذلك التثبيت ثبتناه ، ( لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ ) : خيانة صاحبه ، ( وَالْفَحْشَاءَ ) : الزنا ، ( إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الُمخْلَصِينَ ) ، من الذين أخلصهم الله تعالى لعبادته ، ( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ ) فيه تضمير الابتدار ولذلك عدي بنفسه أو تسابقا إليه بحذف إلى ، ( وَقَدَّتْ ) : شقت ، ( قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ) : من خلف ، وذلك لأنه فر منها وأسرعت وراءه واجتذبت ثوبه لتمنعه الخروج فانقد ، ( وَأَلْفَيَا ) : صادفا ، ( سَيِّدَهَا ) : زوجها ، ( لَدَا الْبَابِ ) فأحضرت كيدها وبرأت ساحتها ونسبت إليه ، ( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) جزاؤه إلا السجن أو أي شيء جزاؤه إلا السجن ، ( قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ) الشاهد كان صبيًّا في المهد أو وجلًا من أقارب زليخا أو من خاصة الملك ، ( إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ ) أي : فقال الشاهد : إن كان قميصه وسماه شاهدًا ، لأنه ثبت قول يوسف بكلامه قال بعضهم : شهد شاهد أي : حكم حاكم فقال : إن كان إلخ ، ( قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ) : فإنه إذا كان تابعها وهي دافعة عن نفسها قدت قميصه من قدامه بالدفع ، ( وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) : فإنه دال على أنها هي التي تبعته واجتذبت ثوبه إليها والجمع بين إن التي للاستقبال وكان على تأويل أن يعلم أنه كان قميصه ، ( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ ) : لما عرف خيانة امرأته ، ( إِنَّهُ ) : إن هذا الصنيع ، ( مِن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 219
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢١٩