مؤمنو أهل الكتاب وبينتهم دلائلهم العقلية ، والشاهد إما جبريل أو محمد عليهما السلام أو القرآن ، ( فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ منْهُ ) من الموعد أو القرآن ، ( إِنَّهُ الحَقُّ مِن ربكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا ) ك مثبت الولد والشريك له ونافي القرآن عنه ، ( أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ ) يوم القيامة فيسألهم عن عقائدهم وأعمالهم ، ( وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ) من الملائكة والأنبياء أو جميع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو الجوارح ، ( هَؤُلاءِ الًذِينَ كَذَبُوا عَلَى ربِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الًذِينَ يَصُدُّونَ ) يمنعون الناس ، ( عَن سَبِيلِ اللهِ ) دينه ، ( وَيَبْغونَهَا عِوَجًا ) يصفونها بالانحراف عن الصواب أو يريدون أن يكون سبيل الله تعالى عوجًا وهو ما هم عليه ، ( وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافرُونَ أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونوا مُعْجِزِينَ في الأَرْضِ ) : في الدنيا أن يعاقبهم ، بل هم تحت قهره وسلطانه وهو قادر على [ الانتقام منهم في الدنيا ] لكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ، ( وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ) يمنعوهم من العذاب ، ( يضَاعَفُ لَهُمُ العَذَابُ ) لضلالهم وإضلالهم ، ( مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ) لأن الله تعالى حال بينهم وبين سماع الحق فيبغضون سماعه ، ( وَمَا كَانوا يُبْصِرُونَ ) لتعاميهم عن آيات الله تعالى قيل : كأنه العلة لتضاعف العذاب ، ( أُوْلَئِكَ الًذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) بأنَّهم اشتروا شيئًا هو سبب
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 169
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٦٩