( وَبَاطِلٌ ما كانوا يَعْمَلُون ) أي عملهم في نفسه باطل لأنَّهُم لم يعملوا بوجه صحيح ، وفي الحديث ( أشد الناس عذابًا من يرى الناس فيه خيرًا ولا خير فيه ) ( أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ ) : برهان ، ( مِنْ رَبِّهِ ) يدله على الصواب ، وتقديره أفمن كان على بينة كمن يريد الحياة الدنيا ، ( وَيَتْلُوهُ ) يتبع من كان على بينة ، ( شَاهِدٌ مِنْهُ ) من الله يشهد بصحته ، فالبينة الفطرة السليمة للمؤمن والدليل العقلي له والشاهد جبريل أو محمد عليهما الصلاة والسلام يأتي بالقرآن من عند الله أو القرآن ، ( وَمِن قَبْلِهِ ) قبل الشاهد الذي يأتي بالقرآن أو الذي هو القرآن ، ( كتاب مُوسَى ) أي : التوراة ، ( إِمَامًا ) كتابًا مؤتمًا ؛ في الدين ، ( وَرَحْمَةً ) من الله تعالى لهم ، ( أوْلَئِكَ ) إشارة إلى من كان على بينة ، ( يؤْمِنُونَ بِهِ ) : بالقرآن ، ( وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ ) أصناف الكفار ، ( فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) قال بعضهم : من كان على بينة هو محمد عليه السلام والشاهد جبريل وأولئك إشارة إلى من آمن من أهل الكتاب ، وقال بعضهم : من كان على بينة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 168
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٦٨