تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأكثر ، ( وَادْعُوا ) إلى المعاونة على المعارضة ، ( مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) أنه مفترى ، ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) يا أصحاب محمد ، ( فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ ) : متلبسًا بما هو يعلمه ولا يقدر عليه غيره ، ( وَأَن لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ) لأنَّهُم مع آلهتهم عجزوا والعاجز لا يكون إلهاً فلا إله إلا الله ، ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) ثابتون على الإسلام ، أو معناه فإن لم يستجب من تدعونهم إلى المعاونة لكم يا من تدعون افتراءه ولا يتهيأ لكم المعارضة فاعلموا إلخ فالخطاب كله حينئذ للكفار وهو أظهر . ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) فقط عمله ، ( وَزِينَتَهَا ) كأهل الرياء ، ( نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا ) أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره ، ( وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ) لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئًا نزلت في المرائين ، قال بعضهم : في اليهود والنصارى أو في بر الكافرين ، ( أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ) فإنهم استوفوا جزاء أعمالهم وبقي لهم الأوزار ، ( وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فيهَا ) لأنه لم يبق لهم ثواب والضمير للآخرة إن كان الظرف لحبط وللدنيا إن كان لصنعوا ،