تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
تثبيته وفرض الشك فلذلك قال صلى الله عليه وسلم : " لا أشكُّ ولا أسأل " ( 1 ) ، ( فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ) كعبد الله بن سلام وأصحابه ، ( لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) بالتزلزل عما أنت فيه ومن اليقين قيل خطاب لكل من يسمع أي : إن كنت أيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا إليك فسألهم ولا تكن من الشاكين ، ( وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) وهو كالأول المراد به غير المخاطب ، أو من باب التهييج وقطع الأطماع عنه ، ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ ) ثبتت ، ( عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) بالعذاب والسخط ، قيل : هي قوله هؤلاء للنار ولا أبالي ، ( لَا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ) فإن إرادة الله تعالى لا تتعلق بإيمانهم فكيف يؤمنون ، ( حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ ) وحينئذ لا ينفعهم إيمانهم ، ( فَلَوْلاَ ) أي : فهلا ، ( كَانت قَريَةٌ ) من القرى التي أهلكناها ، ( آمَنَت ) قبل معاينة العذاب ، ( فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا ) لوقوعه في وقت الاختيار ، ( إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) لكن قومه ، ( لَمَّا آمنوا ) قبل معاينة العذاب في وقت الاختيار ، ( كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) أي : إلى