بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 )
* * *
( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ ) ، حاله مع قومه ، ( إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم ) عظم وشق عليكم ، ( مَقَامِي ) بين أظهركم ، ( وَتَذْكِيرِي ) إياكم ، ( بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ ) قال بعضهم : جواب الشرط هو قوله فَأَجْمِعُوا إلخ ، وقوله ( فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ ) معترضة بين الشرط والجزاء ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ) من أجمع الأمر إذا قصده وعزم عليه ، ( وَشُرَكَاءَكُمْ ) الواو بمعنى مع أي : اعزموا أنتم وشركاءكم الذين تزعمون أن لهم اختيارًا وأثبتُّم الربوبية لهم على كيدي وإهلاَكي فإني متوكل لا أبالي ولا أخاف ، ( ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ) مبهمًا مستورًا ليكن مكشوفًا تجاهرونني به وحاصله لتجاهدوا في كيدي وإهلاكي كل غاية في المكاشفة والمجاهرة ، ( ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ) أدوا إلي ذلك الأمر الذي تريدون بي ووجهوا كل الشرور إليَّ ، ( وَلَا تُنْظِرُونِ ) ولا تمهلوني ، ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) أعرضتم عن تذكيري ، ( فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) حتى يكون إعراضكم ضرًّا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 147
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٤٧