إِمَامًا ) : يقتدى بك وإمامته مؤبدة إلى الساعة ، ( قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) ، عطف على الكاف ، أي : اجعل من أولادي أئمة ، ( قَالَ ) : الله ، ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ، في تفسيره أيضًا كطير خلاف الأرجح أنه إجابة لملتمسه وإشارة إلى أن في ذريته من لا يصلح للإمامة والنبوة ، ( وَإِذْ جَعَلْنَا البَيْتَ ) : الكعبة ، ( مَثَابَةً لِلنَّاسِ ) : مرجعًا يأتون ثم يرجعون ثم يأتون أو موضع ثواب ، ( وَأَمْنًا ) : من المشركين أبدًا فإنهم لا يتعرضون لأهل مكة ويتعرضون لمن حولها ، أو لا يؤاخذ الجاني الملتجئ إليها كما هو مذهب أبي حنيفة وقيل يأمن الحاج من عذاب الآخرة ، ( وَاتَّخذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهيمَ ) ، مقام إبراهيم الحجر المعروف ، أو مسجد الحرام أو الحرم أَو مشاعر الحج وقد صح أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم ؛ قال : نعم ، قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل الله : " واتخذوا " إلخ . وهو عطف على عامل إذ أعني اذكر ، أو مقدر بقلنا ، ( مصلَّى ) ، يسن الصلاة خلفها أو مُدَّعى ، ( وَعَهِدْنَا ) : أمرنا ولأنه بمعنى الوحي عدى بإلى ، ( إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ) ، أي : بأن طهراه من الأصنام وما لا يليق به أو ابنياه على التوحيد على اسمه وحده ، ( لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 93
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٩٣