يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ) ، كرر ذلك وختم به الكلام معهم مبالغة في النصح وكأنه الفذلكة والمقصود بالذات ، ( وَإِن ابْتَلَى ) : اختبر أي : عامل معاملة المختبر ، ( إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ) : رَبُّ إبراهيم ، ( بِكَلَمَاتٍ ) ، في الكلمات اختلاف كثير ، أي : شرائع وأوامر ونواهي أو ثلاثين خصلة عشر في البراءة ، " التائبون العابدون " ( التوبة : 112 ) إلخ . . وعشر في أول سورة " قد أفلح المؤمنون " ( المؤمنون : 1 - 9 ) ، و " سأل سائل " ( المعارج : 22 - 34 ) ، وعشر في الأحزاب ، " إن المسلمين والمسلمات " ( الأحزاب : 35 ) إلخ . . ، أو عشر خصال خمس في الرأس : قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس ، وخمس في الجسد : تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء ، أو مناسك الحج ، أو أنه كان يقول كلما أصبح وأمسى : " فسبحان الله حين تمسون " ( الروم : 17 ) إلخ الآية أو الآيات التي بعدها " إني جاعلك للناس إماماً " وغيرها ، ( فأَتَمَّهُنَّ ) : أداهن تامات وقام بهن حق القيام ، ( قَالَ ) ، استئناف كأنه جواب لمن قال ماذا قال له ربه حين أتمهن ؟ ، أو بيان لقوله ابتلي ، عند من يقول هي الكلمات ، ( إِني جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 92
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٩٢