تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
من خرب مسجدًا ، وإن كان سبب نزوله منع المشركين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدخل مكة ويحج عام الحديبية ، وأي خراب أعظم مما فعلوا من إخراج المسلمين واستحواذهم بالأصنام ، أو نزلت في الروم خربوا بيت المقدس ، ( أوْلَئِكَ ) : المانعون ، ( مَا كانَ لَهُمْ أَن يَدْخلُوهَا إِلا خَائِفِينَ ) ، خبر معناه الطلب لا تمكنوهم من دخولها إلا تحت هدنة أو جزية ، أو بشارة للمسلمين أنه سيكون كذلك ، أو ما كان ينبغي أن يدخلوها إلا خاشعين فضلاً أن يخربوا ، أوليس الحق أن يدخلوا إلا خائفين عن المسلمين فضلاً من أن يمنعوهم منها ، ( لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) : قتل وسبي أو جزية ، ( وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 114 ) وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ) : له الأرض كلها إن منعتم الصلاة في أحد المساجدَ ، ( فَأَيْنَمَا تُوَلوا ) ، أيَّ : في أي مكان توليتم القبلة ، ( فَثَمَّ وَجْهُ الله ) ، أي : جهته التي أمر بها لا يختص بمسجد ومكان ، أو معناه بأي جهة وجهتم إليها وجهكم فثم قبلة الله