تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
العَظيمِ ) ، فحرمان البعض ليس لضيق في الفضل ، بل لحكم ومصالح ، ( مَا نَنْسَخْ مِنْ آيةٍ ) : نبطل حكمها أو النسخ رفعها من القرآن ، ( أَوْ نُنسِهَا ) : نمحها عن القلوب ومن قرأ ننسأها أي : نؤخرها ، أي : في اللوح المحفوظ أو نثبت قراءتها ونبدل حكمها فعلى هذا النسخ عكسه ، ( نَأْتِ بِخيْرٍ منهَا ) : أنفع للعباد في الدارين ، ( أَوْ مِثْلِهَا ) : في المنفعة نزلت حين قالوا : إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يأمر بشيء ثم يأمر بخلافه فما هذا إلا كلامه ، ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) : من النسخ والتبديل ، ( أَلَمْ تَعْلَمْ ) ، خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد هو وأمته بدليل " وما لكم " ، ( أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) : يفعل ما يشاء فيهما من نسخ وتغيير ، والآية وإن كانت خطابًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجه الخبر عن عظمته ، لكن في الحقيقة رد وتكذيب لليهود لإنكارهم نسخ التوراة ، ( وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ ) : وال يلي أمركم ، ( وَلَا نَصِيرٍ ) : ينصركم قيل الفرق بينهما أن الوالي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبيا ، ( أَمْ تُرِيدُون ) ، أي : ألم تعلموا أنه يأمر وينهى كما شاء أم تعلمون
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 82 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي