تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 ) وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 111 ) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 112 )
* * *
( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعنا ) ، في الله تعالى المؤمنين عن أن يقولوا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - راعنا ، أي : أرعنا سمعك ، أي : اسمع منا وفي لمية المنع خلاف والمشهور أن لهذا اللفظ معنى قبيحًا بلغة اليهود وهم لما سمعوا هذا اللفظ من المسلمين يأتونه ويقولون راعنا ويضحكون سرًا ، ( وَقُولُوا انظُرْنَا ) ، أي : إلينا ، ( وَاسْمَعُوا ) ، ترك هذه اللفظة سماع قبول لا كاليهود قيل : إنه عليه السلام إذا تكلم معهم قالوا : راعنا ، أي : راقبنا وتأن بنا حتى نفهم ، فمنعوا من تلك الكلمة وأمروا ب انظرنا أي : انتظرنا ، ( وَلِلْكَافِرِينَ ) : الذين سبوا وتهاونوا رسلنا ، ( عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ ) ، هو مفعول يود ، ( مِنْ خَيْرٍ ) ، من للاستغراق ، ( مِنْ رَبِّكُمْ ) ، من للابتداء والخير هاهنا الوحي أو أعم بين تعالى شدة عداوتهم حسدًا للمؤمنين لئلا يغتروا بنفاقهم ، ( وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ) : بنبونه أو أعم ، ( مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 81
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٨١