وعد ربُّكم حقًا " قيل : ويجوز أن يتولى عنهم ويقول ذلك حين مقدمة نزول العذاب وهذا كما قال بعضهم في الآية تقديم وتأخير .
( ولوطًا ) أي : أرسلنا ، أو واذكر لوطًا ( إِذ قَالَ ) ظرف على الأول وبدل من لوطًا على الثاني ( لِقَوْمهِ أَتَأتونَ الْفَاحِشَةَ ) تلك الفعلة القبيحة ( ما سَبَقَكُمْ ) استئناف مقررة للإنكار ( بِهَا ) الباء للتعدية ( مِنْ أَحَدٍ ) من زائدة للاستغراق ( مِنَ الْعَالَمِينَ ) من للتبعيض أي : ما فعلها أحد قط قبلكم ( إِنَّكُمْ ) الهمزة للإنكار ( لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ ) من أتى المرأة إذا غشيها ( شَهْوَةً ) للاشتهاء أنكر أن يكون الحامل على هذه القباحة مجرد الشهوة ، أو حال أبي : مشتهين غير ملتفتين إلى سماجتها ( مِنْ دُون النسَاءِ ) المخلوق لكم ( بَلْ أَنتمْ قَوْمٌ مُسْرِفون ) إضراب على الإنكار إلى الإخبار عن طريقتهم وعادتهم كأنه قال : بل أنتم قوم لكم الإسراف في الأمور كلها وهو الباعث لكم إلى تلك القبيحة ( وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ) أي : قال بعضهم لبعض : أخرجوهم في مقابلة النصح والإرشاد ( إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) من دبر الرجال والنساء قيل قالوا سخرية ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) فإنه ما من
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 630
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٣٠