بيوتًا ( فَاذْكرُوا آلاءَ اللهِ وَلا تَعْثَوْا ) العثي : أشد الفساد ( فِي الأرْضِ مُفْسدِينَ ) أي : لا تبالغوا في الفساد في حال فسادكم ( قَالَ الْمَلأ ) الأشراف ( الَّذِينَ استَكْبَرُوا ) عن الإيمان ( مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ استُضْعِفوا ) أي : الرعايا ( لِمَنْ آمَن مِنْهمْ ) بدل من للذين بدل البعض ؛ لأن ضمير منهم راجع إلى للذين فإن المستضعفين كثيرون والمؤمنون أربعة آلاف ( أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ ) قيل قالوه على الطنز والسخرية . ( قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ) عدلوا به عن مثل نعم إشارة إلى أن إرساله معلوم مسلم إنما الكلام في الإيمان به ونحن مؤمنون ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ) فما سلموا إرساله الذي ادعوا ظهوره ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ ) نحروها وكلهم راضون بنحرها فأسند الفعل إلى جميعهم ( وَعَتَوْا ) استكبروا ( عَنْ ) قبول ( أَمْرِ ربهِمْ وَقَالوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ) من العذاب ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَأَخَذَتْهمُ الرَّجْفَةُ ) الزلزلة فإنه كان عذابهم صيحة من السماء وزلزلة من الأرض تقطعت قلوبهم في صدورهم ( فأَصْبَحُوا في دَارِهِمْ ) أرضهم ومسكنهم ( جَاثِمِينَ ) خامدين ميتين ( فَتَوَلَّى ) أعرض ( عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب نبينا - عليه الصلاة والسلام - قليب بدر بقوله " هل وجدتم ما
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 629
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٢٩