( رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ ربِّي وَأَنَا لَكمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ) على الرسالة لا أكذب فيها ( أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ ) قد مر تفسيره قريبًا فلا نعيده ( وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نوحٍ ) في مساكنهم أو في الأرض بأن أخذ منهم وأعطاكم ( وَزَادَكمْ في الْخَلْق بَصْطَةً ) قامة وقوة ( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ ) تعميم بعد تخصيص ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) بسبب ذكر النعم وشكره ( قَالُوا أَجِئْتَئنا ) مجاز من القصد والتعرض أي : أقصدتنا ( لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ) من الأصنام ( فَأتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ) من العذاب ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) في الوعد ( قَالَ قَدْ وَقَعَ ) وجب وحق أو جعل متحقق الوقوع كالواقع ( عَلَيْكُمْ مِنْ ربِّكمْ رِجْسٌ ) عذاب ( وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ) أي : في أشياء ما هي إلا أسماء أحدثتموها فما هي إلا من موضوعاتكم ومخترعاتكم وليس تحتها مسميات ، فإن معنى الإلهية فيها بالكلية منتف فكيف تتخذونها إلها ( مَا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ) ما جعل الله لكم في عبادتها حجة ولا دليلاً ( فانتَظِروا ) أمر الله تعالى ( إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) حتى تروا حالكم وحالنا ( فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 626
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٢٦