( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً ) ككشفهم عورتهم في الطواف نسائهم ورجالهم ( قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا ) على تلك الفعلة المتناهية في القبح ( آبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا ) اعتقدوا أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع ( قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ) فإنه لا يأمر إلا بما لا ينفر عنه الطبع السليم ، ولا يستعيبه العقل المستقيم ( أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ قلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) بالعدل لا الإفراط ولا التفريط ( وَأقِيمُوا ) عطف على أمر ربي ، ومثله شائع ( وُجُوهَكمْ عِنْدَ كلِّ مَسْجِدٍ ) استقيموا في العبادة في محالها وهي متابعة الأنبياء أو وجهوا وجوهكم إلى الكعبة في الصلاة حيث كنتم ، أو صلوا في أي مسجد كنتم فيه إذا حضرت الصلاة ولا تؤخروها إلى مساجدكم ( وَادْعُوهُ مخلصينَ ) فلا تقبل عبادة إلا إذا كانت موافقة للشريعة خالصة ( لَهُ الدِّينَ ) الطاعة ( كَمَا بَدَأَكُمْ ) أنشأكم ابتداء ( تَعُودُونَ ) بإحيائكم وإيجادكم بعد موتكم وفنائكم أو كما خلقكم مؤمنًا وكافرًا تعودون مؤمنًا وكافرًا ( فَرِيقًا هَدَى ) فوفقهم للإيمان ( وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ) وانتصابه بمقدر
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 609
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٠٩