( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ) ، فإثم الجاني عليه لا على غيره ، ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) : لا تؤخذ نفس آثمة بإثم نفس أخرى ، وهذا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم قائلين : " اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ " [ العنكبوت : 12 ] ، ( ثُمَّ إِلَى ربَِّكُم مَّرْجِعُكُمْ ) : يوم القيامة ، ( فَيُنَبِّئُكُم بمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) فتعلموا أننا على الحق أو أنتم ، ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ ) . يا أمة محمد ، ( خَلائِفَ الأرْضِ ) : خلفاء الأمم السالفة ، وكل من جاء بعد من مضى فهو خليفة ، لأنه يخلفه في الأرض ، وقيل : يخلف بعضكم بعضًا أو خلفاء الله في أرضه تتصرفون فيها فالخطاب عام ، ( وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ) : بالغنى والرزق منصوب على التمييز أو بدل من بعضكم أو بنزع الخافض أي : بدرجات ، ( لِيَبْلُوَكُمْ ) : ليختبركم ، ( فِي مَا آتَاكُمْ ) : يمتحن الغني في غناه ، ويسأله عن شكره والفقير في فقره ويسأله عن صبره ، ( إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ ) : بمن عصاه ، وخالف رسله وكل ما هو آت قريب ، ( وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) : لمن والاه واتبع رسله .
والحمد لله حقَّ حمده . .
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 598
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٩٨