تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
آلهتهم أمروهم وزينوا لهم وأد أولادهم ، ومن قرأ ( زُيَّنَ ) بالمجهول ورفع القتل ، ونصب الأولاد ، وجر الشركاء على إضافة القتل إليها ، والفصل بينهما يدل على أن هذا الفصل جائز فصيح ، والمطعون من طعن فيه ، ( لِيُرْدُوهُمْ ) : ليهلكوهم بالإغواء ، ( وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ) : ليدخلوا الشك في دينهم ، فكانوا على دين إسماعيل فرجعوا عنه بلبس الشيطان ، وقيل : دينهم الذي يجب أن يكونوا عليه ، ( وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا فَعَلُوهُ ) أي : المشركون ما زين لهم ، أو الشركاء التزيين ، ( فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) : ما يختلقون من الكذب على الله ، ( وَقَالُوا هَذِهِ ) : إشارة إلى مما جعل للآلهة ، ( أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ) : حرام ، ( لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ ) : من رجال خدم الأوثان ، ( بِزَعْمِهِمْ ) : لا حرمة من الله ، ( وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا ) : كالسائبة والبحيرة والحام ، ( وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا ) : يذبحونها باسم الأصنام لا باسم الله ، أو لا يحجون على ظهورها ، والمعنى أنهم قسموا أنعامهم ، فقالوا : هذه حجر ، وهذه محرمة الظهور ، وهذه لا يذكر عليها اسم الله ( افْتِرَاءً عَلَيْهِ ) ، نصبه على أن قالوا بمعنى افتروا أو حال أي : مفترين أو مفعول له ، ( سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) : بسبب افترائهم ، ( وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأنعَامِ ) أي : أجنة البحائر والسوائب ، ( خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا ) : نسائنا خاصة للذكور دون الإناث إن ولد حيًّا ، ( وَإِن يَّكُن مَّيْتَةً فَهُمْ ) : الذكور والإناث ، ( فِيهِ شُرَكَاءُ ) ، وتأنيث خالصة ، وتذكير محرم لمعنى ما فإنه الأجنة ولفظه أو التاء للمبالغة ، ( سَيَجْزِيهِمْ ) : الله ، ( وَصْفَهُمْ ) أي : جزاء وصفهم الكذب على الله قيل : تقديره على وصفهم ، ( إِنَّهُ حَكِيمٌ ) : في فعله ، ( عَلِيمٌ ) : بأعمال خلقه ، ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ ) :