تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) * * * ( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ ) هو الله سبحانه يقرع الكافرين يوم القيامة بهذا السؤال وهو استفهام تقرير ، والأصح بل الصحيح أن الرسل من الإنس والجن تبع لهم قالوا نظيره " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " [ الرحمن : 22 ] وهما لا يخرجان من العذب كما سنذكر إن شاء الله تعالى ، ( يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ) : يوم القيامة ، ( قَالُوا ) : جوابًا ، ( شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا ) : أنَّهم قد بلغوا ذلك حين شهدت عليهم جوارحهم قال تعالى : ( وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) : فأعرضوا عن رسلنا ولم يرفعوا إليهم رأسا ، ( وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) : يوم الميامة ، ( أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ) : في الدنيا ، ( ذَلِكَ ) : أي : إرسال الرسل ، ( أَن لَمْ يَكُن ربُّكَ ) خبر ذلك ، وأن إما مصدرية أو مخففة ، واللام محذوف أي : لأن ، أو تقديره الأمر ذلك لأن لم يكن إلخ ، ( مُهْلِكَ الْقرَى بِظُلْمٍ وأَهْلُهَا غافِلُونَ ) : أي : لانتفاء كون ربك مهلك أهل القرى بسبب ظلمهم وأهلها غافلون