تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 128 ) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 ) * * * ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا ) : بالكفر والجهل ، ( فَأَحْيَيْنَاهُ ) : بالعلم والإيمان ، ( وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ) : يهتدي كيف يسلك وكيف ينصرف والنور القرآن أو الإسلام ، ( كَمَنْ مَثَلُهُ ) : صفته ، ( فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) : بقي على الضلالة لا يفارقها بحال حال من المستكن في الظرف وحاصله أنه كمن إذا وصف يقال له " في الظلمات ليس بخارج " ، ف‍ ( في الظلمات ليس بخارج ) خبر مثله على سبيل الحكاية ، والجملة صلة من ، ( كَذَلِكَ ) : كما زين للمؤمنين الإيمان ، ( زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) قيل : الآية نزلت في حمزة وأبي جهل ، أو في عمر وأبي جهل ، أو في عمار بن ياسر وأبي جهل ، ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا ) أي : كما صيرنا فساق مكة أكابرها صيرنا مجرمي كل قرية رؤساءَها ، ومترفيها و ( أكابر مجرميها ) بالإضافة هي المفعول الأول والثاني ( في كل قرية ) أو ( ليمكروا فيها ) مفعولاه قيل : جاز أن يكون ( أكابر ) مضافًا إلى مجرميها مفعوله الأول ، و ( ليمكروا ) مفعوله الثاني ، ( لِيَمْكُرُوا فِيهَا ) : لصد الناس عن الهدى ، ( وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ ) : فإن وباله يحيط بهم ، ( وَمَا يَشْعُرُون ) : ذلك ، ( وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ ) : دالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام ، ( قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ ) أي :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 575 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي