تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
حتى تأتينا الملائكة بتصديقك كما يأتي إلى الرسل ، ( اللهُ أَعْلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) : استئناف يرد عليهم أنَّهم ليسوا بأهل الوحي والرسالة أي : أعلم بالمكان الذي فيه يضعها ، ( سَيُصِيبُ الّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَار ) : ذل وحقارة ، ( عِندَ اللهِ ) : يوم القيامة ، ( وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ) : بسبب مكرهم ، ( فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ ) : يوسع قلبه ، ( لِلْإِسْلَامِ ) : للتوحيد وفي الحديث تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآيات قالوا : يا رسول الله ما هذا الشرح ؟ قال : " نور يُقذف به في القلب " قالوا : هل لذلك من أمارة ؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله " ، ( وَمَن يُّرِدْ ) : الله ، ( أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ) : فلا يبقى فيه منفذ للخير ، ومكان حرج أي : ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية ، ( كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ) : أي : مثله في امتناع قبول الإيمان مثل صعود السماء ، فإنه ممتنع غير مستطاع أو معناه كأنما يتصاعد إلى السماء هربًا من الإيمان ، وتباعدًا عنه ، ( كَذَلِكَ ) : كما ضيق الله صدره ، ( يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ ) : يسلط الشيطان أو العذاب ، ( عَلَى الّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) أي : عليهم لعدم إيمانهم ، ( وَهَذَا ) : الذي أنت عليه يا محمد ، ( صِرَاطُ رَبِّكَ ) : الطريق الذي ارتضاه ، ( مُسْتَقِيمًا ) : لا عوج فيه حال ، وعامله معنى الإشارة ، ( قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 576 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي