للرجال دون النساء ، وإن كان ذكرًا فهو مذبوح للرجال ، وإن كان أنثى تركوها فلم يذبح ، وإن كان ذكرًا وأنثى خلوا الذكر أيضًا من أجل أنثى ، وقالوا : وصلت أخاها ولبنها للرجال ( وَلاَ حَامٍ ) : هو الفحل إذا نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره فلا يحمل عليه ، وقد قيل في تفسير كل واحد غير ما نقلنا ، ( وَلَكِنَّ الّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ ) : في تحريمهم هذه الأنعام ، ( وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُون ) : جهلة كالأنعام ، بل هم أضل أو أكثرهم مقلدون لرؤسائهم لا يعرفون أن ذلك افتراء منهم ، ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ ) : في الفرائض والسنن ، ( قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءَنَا ) : من سننهم السيئة ، ( أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ) ، الواو للحال والهمزة للإنكار أي : أحَسبهم وجدان آبائهم على هذا المثال ، ولو كان الحال أن آباءهم جهلة ضلال ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ) الجار والمجرور اسم فعل أي : الزموا صلاحها ، ( لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) ، فيه رخصة في ترك الحسنة إذا علم عدم قبولها أو فيها مفسدة وإضرار له منها اتفقت كلمة السلف على ذلك ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 503
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٠٣