لما نزل وجوب الحج ، فقال : " في كل عام ، فقال : ولو قلت نعم لوجبت فاتركوني ما تركتم " ( وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ ) أي : وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم ، ( عَفَا اللهُ عَنْهَا ) أي : عما سلف من مسألتكم ، فلا تعودوا لمثلها فهي استئناف أو صفة أخرى أي عن أشياء عفا الله عنها ولم يكلف بها ، ( وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) : لا يعاجلكم بالعقوبة ، ( قَدْ سَأَلَهَا ) أي : عن الأشياء بالحذف والإيصال ، وقيل الضمير إلى المسألة التي دل عليها " لا تسألوا " فيكون في موقع الصدر وليس من قبيل سألته درهما ، لأنهم ما طلبوه ، بل سألوا عنه ، ( قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) ، متعلق بسألها ، ( ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا ) أي : بالأشياء أو بسببها ، ( كَافِرِينَ ) ، لأنهم تركوها وهجروها وقد ورد " اتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم " ( مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ) أي ما شرع ذلك ولا أمر بالتبحير ، فلا يطلب إلا مفعولاً واحدًا و ( مِن ) زائدة ، وهي ناقة ولدت خمسة أبطن بحروا أي : شقوا أذنها وتركوا الحمل ، والركوب عليها ، ( وَلَا سَائِبَةٍ ) : هي ناقة لا تركب ، ولا تحبس عن كلاء وماء لنذر صاحبها إن حصل ما أراد من شفاء المريض ، أو غيره أنها سائبة ، ( وَلاَ وَصِيلَةٍ ) : الشاة إذا نتجت سبعة أبطن نظر إن كان السابع ميتًا فهو
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 502
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٠٢