الماء في جميع الأحوال ( وَطَعَامُهُ ) أي : ما يتزود منه يابسًا مالحًا أو ما لفظه ميتًا ، ( مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) : منفعة للمقيم ، والمسافر ، وهو مفعول ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ) أي : مصيدها ، وعن بعضهم المراد بالصيد في الموضعين فعله ( مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ) وأما أكل لحم صيد غير المحرم لا لأجله في حال الإحرام فالأصح الجواز بدليل الحديث ، ( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ ) ، عطف بيان للكعبة على جهة المدح ، ( قِيَامًا لِلنَّاسِ ) : في أمر دينهم ودنياهم به الحج وبه يلوذ الخائف ، وهو ثاني مفعولي جعل ، ( وَالشَّهْرَ الحَرَامَ ) ، عطف على الكعبة جعل الأشهر الحرم قيامًا للناس فيه الحج ، والأمن من القتال ، ( وَالْهَدْيَ ) : ما أهدى إلى الكعبة ، ( وَالْقَلَائِدَ ) : ذوات الْقَلَائِدَ من الهدي ما قلد به الهدي من نعل ، أو لحاء شجر أي : علامة يعلم منها أنه هدي ، وكانوا يؤمنون بتقليد الهدي فبه يحصل القيام ، ( ذلِكَ ) أي : الجعل وقيل إشارة إلى ما في السورة من أخبار الغيب ، ( لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) ، فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل الوقوع ، وجلب المنافع دليل كمال علمه أو لتعلموا أنا نعلم مصالح دينكم ودنياكم ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 499
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٩٩