الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ( 95 ) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 ) جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ( 99 ) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
* * *
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ ) : يختبرنكم ( بِشَيْءٍ مَنَ الصَّيْدِ ) هذا في عمرة الحديبية المسلمون محرمون والصيد من الوحش والطير تغشاهم في رحالهم لم يروا مثله قط ( تَنالُهُ أَيْدِيكمْ ) : تتمكنون من أخذه باليد ، لأن فيه صغارًا وفراخًا ( وَرِمَاحُكُمْ ) : تحتاجون إلى مزاولة الرمح لأن فيه الكبار ( لِيَعْلَمَ اللهُ ) : ليرى الله وليتميز ( مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ) : من يخاف الله ولم يره أو من يخاف عقاب الله وهو غائب غير شاهد ( فمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ ) : الإعلام والإنذار ( فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) أي : محرمون جمع حرام ( وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً ) : ذاكرًا لإحرامه ، والأصح عند السلف والخلف أن العمد والخطأ سيان في لزوم الكفارة
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 496
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٩٦