دون الإثم والآية فيهما ولذلك قيده بمتعمد ، أو يدل عليها صريحًا قوله " ومن عاد فينتقم الله " ( فجَزَاءٌ ) : أي فعليه أو فواجبه جزاء ( مِثْلُ مَا قَتَلَ ) صفة جزاء ( مِنَ النَّعَمِ ) بيان للمثل ومن قرأ ( فجزاءُ ) بالإضافة فمن إضافة المصدر إلى المفعول والمثل غير زائد ، لأنه بصدد بيان أن الجزاء ما هو لا بيان أن عليه جزاء ما قتل ، وهذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة على الأصح المنقول عن السلف ( يَحْكُمُ بِهِ ) : الجزاء ( ذَوَا عَدْلٍ ) : رجلان صالحان فإن الأنواع تتشابه ، ففي النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، ( مِّنكُمْ ) : من المسلمين فما حكم الصحابة بالمثلية فهو المتبع وإلا فلا بد من عدلين يحكمان ، هذا هو الأصح ، ( هَدْياً ) حال من ضمير به ، ( بَالِغَ الكَعْبَةِ ) ، صفة هديًا ، والإضافة لفظية أي : واصلاً إليه بأن يذبح فيه ، ويتصدق به ، ( أَوْ كَفارَةٌ ) ، عطف على جزاء ، ( طَعَامُ مَسَاكِينَ ) بدل منه أو تقديره هي طعام وظاهره التخيير وعليه الأكثرون ، وقال بعض من السلف : إن لم يجد هديًا يعدل على أن يقوم مثل ما قتل ، فيشترى بثمنه طعامًا لكل مسكين مدّ فإن لم يجد يصوم ، ( أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 497
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٩٧