غلبة الظن أو في الغضب أو في النسيان أو هو في ترك المأكل والملبس ( وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ) : بما صممتم عليه وقصدتموه إذا حنثتم ( فَكَفارَتُهُ ) أي : كفارة نكثه التي تذهب إثمه ( إِطْعامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) : وهو من لا يجد ما يكفيه ( مِنْ أَوْسَطِ ) صفة إطعام أو تقديره إطعامًا من أوسط أو طعامًا من أوسط ( مَا تُطْعِمُون أَهْلِيكُمْ ) أي : من أعدله أو من أمثله ، قال كثير من السلف : لكل واحد مدّ من برٍّ ومعه إدامه ، وقال بعضهم : نصف صاع من برٍّ أو تمر ونحوهما وعند الشافعي مدّ بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم وقيل غير ذلك ( أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) عطف على إطعام أي : ما يقع عليه اسم الكسوة أو كسوة تجوز صلاته فيها وقيل غير ذلك ( أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) : مؤمنة عند الشافعي فالحانث مخير بين هذه الثلاثة ( فمَن لمْ يَجِدْ ) : واحدًا منها بأن لم يفضل ما يطعم عشرة مساكين من قوته وقوت عياله في يومه وليلته ( فصِيَامُ ثَلاَثةِ أَيَّامٍ ) أي : فكفارته ذلك ، والتتابع ليس بشرط عند الشافعي ( ذلِكَ ) أي : المذكور ( كَفارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ) يعني : حنثتم ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) لا تتركوها بغير تكفير أو لا تحلفوا أو عن الحنث إذا لم يكن على ترك مندوب أو فعل مكروه فإن الأفضل الحنث والكفارة حينئذ ( كَذَلِكَ ) : مثل ذلك البيان ( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) : نعمه فيزيدنكم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) : هو القمار بجميع أنواعه ( وَالأَنصَابُ ) : هي حجارة كانوا يذبحون
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 493
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٩٣