النهي عن ذلك ، فإن لولا إذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض ( وَقَالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَة ) مجاز عن البخل أي هو مسك كف الله عنهم نعمة الدنيا حين جحدوا القرآن بعد ما كانوا في خصب ورخاء فقالوا ذلك ( غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ) أي : هم البخلاء أو دعا عليهم بالبخل . قيل : هي من الغل في النار ( وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) ليس له بخل أصلاً وله غاية الجود وتثنية اليد تدل عليها ، وقيل يداه أي : نعمة الدنيا والآخرة ( يُنفقُ كيْفَ يَشَاءُ ) تأكيد لذلك أي هو مختار يوسع ويقتر بحسب مشيئته وإرادته ( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ ) فاعل يزيدن ( إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) : كلما نزلت آية كفروا وازدادوا طغيانًا وكفرًا ( وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ) : بين طوائف اليهود ( الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فلا يتفق
كلمتهم ( كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ ) : مع المسلمين ( أَطْفَأَهَا اللهُ ) بأن أوقع
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 481
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٨١