تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
يحكونه ويستهزءونه ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ) فإن العقل يمنع من الاستهزاء بأمر معقول مشروع ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ ) : تنكرون وتعيبون ( مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ ) قيل : نزلت في اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يؤمن به فقال : " نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل " إلى قوله " ونحن له مسلمون " فقالوا لما سمعوا ذكر عيسى والله لا نعلم دينًا شرًا من دينكم ( وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ) عطف على " أن آمنا " وحاصله : أنكم ما تنكرون منا إلا مخالفتكم حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون عنه ، أو عطف على علة محذوفة تقديره : تنكرون منا الإيمان لقلة إنصافكم وفسقكم ويجوز أن يكون حالاً من فاعل تنقمون ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ ) : المنقوم ( مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ ) تمييز عن شر أي جاء ثابتًا عنده ، وهو من باب : تحيتهم بينهم ضرب وجيع . فإن المثوبة مختصة بالخير ( مَنْ لَعَنَهُ اللهُ ) أي : هو دين من لعنه الله فلا بد من حذف مضاف هنا أو في قوله بشر من ذلك أي : من أهل ذلك ( وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ) عطف على لعنه والطاغوت : العجل أو الكهنة أو الشيطان ( أوْلَئكَ شَرٌّ مكَاناً ) فيه مبالغة ليست في قوله أولئك شر قيل : لأن مكانهم سقر ( وَأَضَل عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ) : قصد الطريق المتوسط والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقًا لا بالإضافة إلى المؤمنين ( وَإِذَا جَاءُوكمْ قَالوا آمنَّا ) يعني