تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يحاربون أولياءهما من قاطع الطريق وغيره ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) : مفسدين أو كأنه قال : يفسدون في الأرض فسادًا أو يسعون في الفساد ، والفساد يطلق على أنواع الشر قال بعضهم نزلت في بعض أهل الكتاب بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ميثاق فنقضوا وأفسدوا في الأرض أو في جماعة مرضوا في المدينة فداواهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبان الإبل وأبوالها ، فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا الإبل فلما أخذوا قطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم ألقوا في الرمضاء حتى ماتوا فعلى هذا تكون تعليمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولهذا ما سمر بعد ذلك عينًا ( أَنْ يُقَتَّلُوا ) أي من غير صلب إن أفردوا القتل ( أَوْ يُصَلَّبُوا ) مع القتل إن قتلوا وأخذوا المال ( أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ ) أيدي اليمنى وأرجل اليسرى إن أخذوا المال فقط ( أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) إن اقتصروا على الإخافة والنفي هو أن يطلبهم الإمام فيقام عليهم الحد أو يهربوا من دار الإسلام أو ينفى من بلد إلى بلد وهكذا وقال بعضهم لا يخرجون من أرض الإسلام أو المراد من النفي السجن أو يخرج من بلده إلى آخر فيسجن فيه حتى تظهر توبته وقال كثير من السلف : إن الإمام مخير بين هذه العقوبات الأربعة في كل قاطع طريق فيكون أو للتخيير
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 461 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي