منعه الورع ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي ) بإثم قتلى ( وَإِثْمِكَ ) الذي عملته قبل ذلك فلم يتقبل من أجله قربانك أي : ترجع متلبسًا بالإثمين حاملاً لهما وقيل : معناه إثمي لو بسطت يدي إليك وإثمك ببسطك يدك إليَّ ونحوه المستبان ما قالا فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم فإن على البادي إثم سبه ومثل إثم صاحبه ، لأنه الباعث ، والإثم محطوط عن صاحبه ؛ لأنه دافع مكافئ عن عرضه إذا لم يخرج عن حد المكافأة ( فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظالِمِينَ ) وهذا الكلام من هابيل موعظة لأخيه وزجر له ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : خوفه بالنار فلم ينته ولم ينزجر ، وقيل : هو يعلم أن أخاه ظالم وإرادة جزاء الظالم حسن ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) سهلته ووسعت له ( فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الخَاسِرِينَ ) : في الدنيا والآخرة ( فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 458
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٥٨