( أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ) أي : بغير قتل نفس يوجب القصاص ( أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ ) أو بغير فساد فيها كالشرك وقطع الطريق ( فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) أي : من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس أو لأنه يقتل قصاصًا كما لو قتل الجميع أو كما قتل الناس وزرًا أو إثمًا ( وَمَنْ أَحْيَاهَا ) حرم قتلها وكف عنها أو عفا عن قاتل أو أنجاها عن هلكة ( فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) حيى الناس منه جميعًا وحرم قتل جميع الناس أو في الأجر والثواب والمقصود تعظيم القتل والإحياء في القلوب ( وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ ) أي : بني إسرائيل ( رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ) بالمعجزات الظاهرات على صدقهم ( ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ) : إرسال الرسل مع البينات ( فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ) : في مثل القتل ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 460
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٦٠