تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
لعيسى أقوى وأشد فيهم لا أب ولا أم لهم ولهم قوة لا تفي بها طاقة البشر كقلع الجبال والتصرف في الأهوال والأحوال وهم مع ذلك لا يستنكفون ( وَمَن يَسْتنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ ) الاستنكاف تكبر مع أنفة والاستكبار بدونه ( فسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ) مجازاة ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ( وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ) وهذا تفصيل للمجازاة العامة الدال عليها فحوى الكلام ، وإن لم يجر سوى ذكر المستنكفين فكأنه قال : ومن استنكف ومن آمن فسيحشرهم . ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) يعني : محمدًا عليه الصلاة والسلام أو القرآن وقيل : المعجزات ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ) أي : القرآن ( فَأَمَّا الّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ ) جمع بين مقامي العبادة والتوكل على الله أو اعتصموا بالقرآن ( فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ منْهُ وَفَضْلٍ ) زائد على قدر أعمالهم ( وَيَهْدِيهِمْ