السُّدُسُ ) وإن كانوا لا يرثون مع الأب ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) أي : هذه الأنصباء للورثة من بعد ما كان من وصية أو دين ، وقدم الوصية على الدين وإن كان الدين مقدمًا حكمًا ، لأنها تشبه الميراث شاقة على الورثة ( آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ) : لا تعرفون من أنفع لكم من أصولكم وفروعكم ، فاتبعوا ما قررت لكم من الميراث ولا تكونوا على ما كنتم عليه في الجاهلية من حرمان النساء والأطفال ، وعلى ما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من كون المال للولد ، وللأبوين الوصية ( فَرِيضَةً مِنَ اللهِ ) مصدر يوصيكم الله ، لأنه في معنى : يفرض عليكم أو مصدر مؤكد ( إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا ) بالمصالح ( حَكِيمًا ) فيما قضى .
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ) وحكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصلب ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ) أي : الزوجات ( الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) وسواء في الربع والثمن الواحدة والأكثر ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ ) : منه ( كَلَالَةً )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 336
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٣٦