تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
للتقرير والتقريع وقلتم جواب لما فإنه ظرف بمعنى حين يستعمل استعمال الشرط مضاف إلى الجملة بعده ، وناصبه ما وقع موقع الجزاء ، وأني خبر هذا وقع مقول القول ، وقد أصبتم صفة لمصيبة ، ( قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ) : من مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بترك المركز أو فيما صنعتم من أخذكم الفداء يوم بدر ، ( إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) : من النصر ، ومنعه ( وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ ) : جمع المسلمين ، والمشركين يوم أحد ، ( فَبِإِذْنِ اللهِ ) : فهو بقضائه ، وقدره ، ( وَلِيَعْلَمَ ) ، عطف على بإذن الله ، ( الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ) أي : ليتميز المؤمنون من المنافقين ويظهر إيمان هؤلاء ، وكفر هؤلاء ، ( وَقيلَ لَهُمْ ) أي : لعبد الله بن أبي وأصحابه لما انصرفوا في أثناء الطريق ، عطف على نافقوا أو كلام مبتدأ ، ( تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا ) : عنَّا القوم بتكثيركم سوادنا ، وقيل تخيير بين المقاتلة للآخرة أو للدفع عن الأنفس والأموال ، ( قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ) ، لكن لا يكون اليوم قتال ، ونافقوا في هذا أيضًا ، لأنَّهُم ظنوا القتال ورجعوا وقيل معناه لو نعلم أن ما ترتكبونه قتال لاتبعناكم ، لكن هو إلقاء الأنفس إلى التهلكة ، ( هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذ أَقْرَبُ مِنهُمْ لِلإِيمَانِ ) ، لانخزالهم وكلامهم ، ( يَقُولُونَ بَأَفْوَاهِهِم ما لَيسَ فِي قُلُوبِهِمْ ) : من كلمة الإيمان ، وقولهم لو نعلم قتالاً على التوجيه الأول ، ( وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ) : من النفاق ، ( الذِين ) ، بدل من فاعل يكتمون أو نصب أو رفع على الذم ، ( قَالُوا لإِخوَانِهِمْ ) أي : لأجل أقاربهم المقتولين يوم أحد أو قالوا لإخوانهم من