المنافقون يوم بدر حين فقد قطيفة حمراء لعل رسول الله أخذها ، أو في ظن الرماة يوم أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطيهم الغنيمة ، ولهذا اشتغلوا بالغنيمة ، وتركوا المركز أو معناه ما كان لنبي أن يكتم شيئًا من الوحي وقرئ على البناء للمفعول أي ينسب إلى الخيانة ، أو يخونه أمته فقيل نزلت يوم بدر ، وقد غل بعض أصحابه ( وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) : حاملاً له على عنقه ، وقد ورد أن الحجر ليرمى به في جهنم فيهوي سبعين خريفًا ما يبلغ قعرها ، ويؤتى بالغلول فيقذف معه ، ثم يقال لمن غل ائت به فذلك قوله ( وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ، ( ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ) : جزاؤه وإذا كان كل كاسب مجزيًا بعمله فالغال لعظم ذنبه بذلك أولى ، ( وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) : بنقص الثواب ، وازدياد العقاب ، ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ ) : بطاعته ، ( كمَنْ بَاءَ ) : رجع ، ( بِسَخَطٍ منَ اللهِ ) : بمخالفة شرعه ، ( وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصِير ) : جهنم ، ( هُمْ درَجَاتٌ عندَ اللهِ ) أي أهل الخير وأهل الشر
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 309
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٠٩