تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بذلك أو يسرون بلحوق من لحقهم عن إخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم ليشركوهم فيما هم فيه من الكرامة قال السدى : يؤتى الشهيد بكتاب فيه يقدم عليك فلان يوم كذا وفلان يوم كذا ، فيسر بذلك كما تسرون بقدوم الغائب ، وقال : بعضهم لما قتلوا ورأوا الكرامة قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما عرفناه ، فباشروا القتال بالرغبة ، فأخبر الله نبيه بأمرهم ، ثم الله أخبرهم بأني قد أخبرت بأمركم نبيكم ، فاستبشروا بذلك فذلك قوله : ( وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا ) إلى آخره ( يَسْتَبْشِرُونَ ) ، كرره تأكيدًا ، وليتعلق به قوله : ( بِنِعْمَةٍ من اللهِ ) ، ثوابًا لأعمالهم ، ( وَفَضْلٍ ) : زيادة عليها ، ( وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ) ، عطف على نعمة أي : استبشروا لما عاينوا من وفاء الموعود . * * * ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ