تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 ) * * * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونوا كالذِينَ كَفَرُوا ) أي : المنافقين ، ( وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ ) : لأجل أصحابهم وفيهم ، ( إِذَا ضَربوا ) : سافروا أي قالوا لأجل الأحوال العارضة للإخوان إذا ضربوا بمعنى حين كانوا يضربون ، ( في الأَرْضِ ) : للتجارة وغيرها فماتوا في تلك السفر : ( أَوْ كَانُوا غُزًّى ) ، فقتلوا جمع غاز ( لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ) ، مقول قالوا ، ( لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ) أي : لا تكونوا مثلهم في ذلك الاعتقاد ليجعل ذلك الاعتقاد حسرة في قلوبهم خاصة دون قلوبكم أو معناه قالوا ذلك واعتقدوا ليجعل ، وحينئذ اللام لام العاقبة كقولهم : " لدوا للموت وابنوا للخراب " ( وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ) أي : المؤثر فيهما هو الله لا الإقامة والسفر ، ( وَاللهُ بمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ، فلا تكونوا أيها المؤمنون كالكفار ، ( وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ ) أي : في سبيله ، ( لَمَغفِرَةٌ منَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيرٌ ممَّا يجمَعُون ) ، جواب القسم ساد مسد الجزاء أي لو وقع القتل أو الموت فما تنالون من المغفرة بالموت خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفانية ، ( وَلَئِن متمْ أَو قُتِلتُمْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 307 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي