تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره ، والله لا أسمع قول معتب بن قشير إلا كالحلم لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ، وعن ابن مسعود : النعاس في القتال من الله ، وفي الصلاة من الشيطان ، ( يَغْشَى ) : النعاس ( طَائِفَةً مِنْكُمْ ) ، وهم المؤمنون حقًا ، ( وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ) ما بهم إلا هَمُّ أنفسهم وطلب خلاصها ، وهم المنافقون ، ( يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ) : نصب ( غَيْرَ الْحَقِّ ) بالمصدر أي يظنون غير الظن الحق ، وظن الجاهلية بدله أو هو مفعول مطلق ، وغير الحق مصدر لمضمون الجملة أي يظنون ظن الجاهلية يقولون قولاً غير الحق ، وهو أنَّهم يظنون أنه ما بقي من أمر محمد صلى الله عليه وسلم شيء ، ( يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ) أي : هل لنا من النصر والغلبة شيء ، ونصيب قط ؛ وهذا إنكار منهم ، ( قُلْ ) : يا محمد ، ( إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لله ) : النصر والظفر والقضاء والقدر ، ( يُخْفُونَ فِي أَنفسِهِم ) : من النفاق استئناف ، أو حال من فاعل يقولون ، ( مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُون ) ، بدل من يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك أو استئناف أي إذا خلا بعضهم إلى بعض يقولون ، : ( لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ) أي : لو كنا على الحق ،