( وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) : المتمردون . روي أن اليهود قالت - مع عصابة من الصحابة - نحن أفضل ، وديننا خير ، فنزلت ( كنتم خير أمة ) إلخ ، ( لَن يَّضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى ) : ضررًا يسيرًا قيل : قصدت اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه فنزلت : ( وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ) : ينهزموا ، ولا يضروكم بالقتل ، ( ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ) : ثم لا يكون لهم النصر أبدًا ، ( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلةُ ) ألزمهم الله المذلة والصغار ، ( أَيْنَ مَا ثُقِفُوا ) : أينما وجدوا وكانوا ، ( إِلا بِحَبْل مِّنَ اللهِ وَحَبْل منَ النَّاسِ ) أي : ضربت عليهم الذلة في كل حال إلا معتصمين بذمة الله ، وعهده ، وأمان المسلمين وعهدهم ، وهو عقد الذمة ، وضرب الجزية والمعاهدة والمهادنة أي : لا عز لهم قط إلا هذه الحالة الواحدة ( وَبَاءوا بِغَضَب مِّنَ اللهِ ) : رجعوا به مستوجبين ، ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ ) : الجزية أو الفقر والتذلل كضرب القبة ، ( ذلِكَ ) أي : ضرب المسكنة ، والذلة ، والبوء بالغضب ، ( بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) : بسبب كفرهم بآية الرجم ، وأمثالها ، وقتل الأنبياء بسبب الحسد وهم يعلمو أنه غير حق ، ( ذلِكَ ) أي : الكفر ، والقتل ، وقيل : هذا أيضًا إشارة إلى المشار إليه بذلك الأول أي : الصغار والهوان له سببان ( بِمَا عَصَوْا وكَانوا يَعتَدُون ) : بسبب
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 283
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٨٣