تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الكاتب ، وعلى هذا يضار مبني للمفعول ، أو معناه فيهما عن الضرار بزيادة ونقصان ، وتحريف وتغيير ، فعلى هذا يكون مبنيًا للفاعل ، ( وَإِنْ تَفْعَلُوا ) ما نهيتم عنه ، ( فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ) أي : لاحق لازم بكم ، ( وَاتَّقُوا اللهَ ) في مخالفة أمره ، ( وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ ) أحكامه وشرائعه ، ( وَاللهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ ) تكرار لفظ الله في الجمل الثلاث لاستقلال كل منها ، ولأنه أدخل في التعظيم ، ( وَإِنْ كنتُمْ عَلَى سَفَرٍ ) أي : مسافرين ، ( وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا ) يكتب لكم ، ( فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ) أي : فليؤخذ بدل الكتابة ، رهان مقبوضة في يد صاحب الحق ، وعند بعض السلف أن الرهن لا يجوز إلا في السفر ، والحديث يرده ، ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا ) : بعض الدائنين بعض المديونين ، ( فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ) سمى الدَّين أمانة لائتمانه عليه بترك الإرتهان منه ، ( وَلْيَتَّقِ الله رَبَّهُ ) في الخيانة ، ( وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) قلبه فاعل آثم ، أو مبتدأ ، وآثِمٌ خبره ، والجملة خبر إن ، وإسناده إليه للمبالغة ، كقوله : هذا مما عرفه قلبي ، ولئلا يظن أنه من آثام اللسان ، بل من آثام القلب ، الذي هو أشرف الأعضاء ، قال ابن عباس
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 211 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي