( الْعَظِيمُ ) : كل شيء دونه حقير ، ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) ، نزلت في رجل مسلم له ابنان نصرانيان أراد إكراههما لدخولهما في الإسلام ، فالحكم خاص بأهل الكتاب ، أو منسوخ بآية القتال ، وهو خبر بمعنى الأمر ، وقيل : خبر حقيقة ، إذ الإكراه إلزام الغير فعلاً لا يرى فيه خيرًا ، لكن قد تميز الإيمان من الكفر بالحجج والآيات ، فلا يحتاج إلى الإكراه ، ولهذا قال : ( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ) : بالشيطان ، ( وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ ) : طلب الإمساك من نفسه أو تمسك ، ( بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) : من الحبل الوثيق المحكم ، ( لاَ انفِصَامَ لَهَا ) : المأمون من الانقطاع ، وهو الإيمان ، ( وَاللهُ سَمِيعٌ ) : بالأقوال ، ( عَلِيمٌ ) : بالنيات ، ( الله وَلِيُّ الذِينَ آمَنُوا ) : ناصرهم ، ومتولي أمورهم ، ( يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ ) : الجهل ، وهو أجناس كثيرة ، ( إِلَى النُّورِ ) : الهدى والعلم ، وهو واحد ، والجملة خبر بعد خبر أو حال ، ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ) : الشياطين يتولون أمورهم ويزينون الجهل لهم ، ( يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ ) : الفطري ، أو لما كان سببًا لعدم إيمانهم كأنه أخرجهم ، ( إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ، وعيد وتحذير .
* * *
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 190
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٩٠