هو حلف يرى أنه صادق ولا يكون كذلك ، أو أنت تحلف وأنت غضبان ، أو أن تحرم ما أحل الله لك ، أو أن تحلف عن الشيء ثم تنساه ، ( وَلَكِن يُؤَاخِدكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) : وهو أن يحلف ويعلم أنه كاذب ، ( وَاللهُ غفُورٌ ) : لم يؤاخذ باللغو ، ( حَلِيمٌ ) : لا يعجل بالعقوبة وإن حلف كاذبًا ، ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ) ، أي : يحلفون على أن لا يجامعوهن ، وعدى بمن لمعنى البعد ، وهو خبر لقوله ، ( تَرُّبصُ ) ، أي : توقف ، ( أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) ، أي : للحالف حق التلبث في تلك المدة لا يطالب فيها بوطء ولا طلاق ، ( فَإِنْ فَاءُوا ) : رجعوا بالحنث ، ( فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ، للمولي إثم الحنث وإضرار المرأة ، والأصح أنه يجب عليه الكفارة ، ( وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ) : وطلقوا ، ( فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ ) : بما يقولونه ، ( عَلِيمٌ ) : بما يفعلونه ، وعند كثير من السلف : أنه تقع تطليقة بمجرد مضى أربعة أشهر ، إما بائنة أو رجعية ، وفي الآية دلالة على أنه يوقف ، فيطالب إما بهذا أو بهذا ، وعليه كثير من السلف أيضًا ، ( وَالْمُطَلَّقَاتُ ) : المدخول بهن من ذوات الأقراء ، ( يَتَرَبَّصْنَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 159
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٥٩