بِأَنْفُسِهِنَّ ) ، يحملنها على الانتظار ، خبر معناه الأمر للتأكيد ، ( ثَلاَثةَ قُرُوءٍ ) ، أي : أطهار أو حيض ، ثم يجوز لهن أن يتزوجن ، ونصبه على الظرفية ، أي : مدتها ، أو المفعولية أي : مضيها ، وقد أخرج الأئمة الأربعة من هذا العموم الأمة إذا طلقت ، فإنها تعتد بقرأين ، ( وَلاَ يَحِل لَهُنَّ أَن يَّكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ) ، من حبل أو حيض ، ( إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) ، هذا تغليظ وتأكيد لا تقييد ، ( وَبُعُولَتُهُنَّ ) : أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع ، ( أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) : إلى النكاح والرجعة ، ( فِي ذَلِكَ ) : في زمان التربص وهو العدة ، وكان الرجل يرجع إلى امرأته وإن طلقها مائة إلى أن نزلت " الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ " [ البقرة : 229 ] فصار قسمين بائنة ورجعية ، فليس الضمير أخص من المرجوع إليه ، ( إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا ) : بالرجعة لا إضرارًا وهو تقييد للأحقية ، ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ ) ، أي : لهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ( بِالْمَعْرُوفِ ) : بالوجه الذي لا ينكر في الشرع والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب الواجب في الحسنة لا في جنس الفعل ، ( وَلِلرِّجَالِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 160
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٦٠