الخيار في المراجعة وحسن المعاشرة ، ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) : بالطلقة الثالثة ، أو بألا تراجعها ضراراً ، ( وَلاَ يَحِل لَكُمْ ) أيها الولاة ( أًن تَأخُذُوا مِمَّا آتيتمُوهُنَّ ) : من الصداق ، ( شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافا ) أي : الزوجان ، ( أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ ) من مواجب الزوجية ، ولما كان الولاة يأمرون بالأخذ والإيتاء عند الترافع كأنهم الآخذون والمؤتون ، ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) أيها الحكام في المزاوجة ، ( أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) أي : لا جناح على المرأة فيما أعطت ولا على الرجل فيما أخذ ، وحاصله أنه لا يجوز أن تضيقوا عليهن ليفتدين منكم بما أعطتموهن من الصداق ، نعم إذا تراضيا وطبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئًا مريئًا ، ولهذا كثير من السلف والخلف على أن الخلع حرام إلا أن يكون الشقاق من المرأة ، لكن ذهب الشافعي إلى أنه إذا جاز في حال شقاقها فبطريق الأولى عند الاتفاق ، لكن في غير هاتين الصورتين فحرام ، ( تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ) بالمخالفة ، ( وَمَن يَتَعَدَّ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 162
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٦٢